الادوية والاعشاب

تفاعل الأدوية وتداخلها مع بعضها ومع الطعام

وهل فعاليته تتأثر إيجابا أو سلبا بوجود  أدوية أخرى أو مع بعض الفيتامينات والتفاعل الدوائى مع الطعام وكيف يمكن للمريض تجنب حدوث التفاعل الدوائى.

من منا لم ينصحه الطبيب بأن يأخذ دوائه بعد تناول الطعام بساعة أو فى أثناء تناوله لوجبته أو حتى على معدة فارغة ويلزمه.
الطبيب بأن يقلل من تناول الشاى والقهوة والمنبهات وأحيانا منتجات الألبان أثناء تناول الدواء حتى ينتهى من الجرعة كاملة خوفا من التفاعل الدوائى.

 

التفاعلات الدوائية

الدواء: ما هو التفاعل الدوائي:

التفاعل أو التداخل الدوائى يعرف بأنه تفاعل بين دواء مع مادة أخرى من دواء آخر يؤخذ فى نفس الوقت فيؤثر على فعاليته أو يمنع الدواء من تأدية دوره ويجدر الاشارة ان ليست كل التفاعلات الدوائية ضارة فبعضها يكون مفيدا حيث أن امتصاص بعض الأدوية يزيد اذا تم تناولها مع بعض الأطعمة فيزيد من فعاليتها.

لذلك يجب على المريض قبل البدء فى تناول أى دواء أن يستشير الطبيب أو الصيدلى حول تداخل الدواء مع الأدوية الأخرى.

اذا ماذا يحدث لو قمت أنا كمريض بأخذ هذا الدواء مع ذلك ولم أفصل بينهم وكيف تحدث التفاعلات الدوائية.

الدواء: التفاعلات الدوائية تأخذ أشكال كثيرة وهى:

1.يلغى هذا الدواء تأثير الأخر وهذه تسمى علاقة تضاد (antagonism drug interaction :.

هو تفاعل دوائى بين أثنين أو اكثر من الأدوية لها تأثير مضاد على بعضهم البعض فيؤدى الى تقليل فاعلية الدواء أو ابطال مفعول الدواء ككل واليكم بعض هذه الأمثلة :.

الأسبرين والأيبوبروفين: تناول الايبوبروفين بصفة مستمرة قد يعيق عمل الأسبرين فى الحفاظ على سيولة الدم وحماية القلب كما يزيد من احتمالية حدوث اثار جانبية فى الجهاز الهضمى مثل التهاب المعدة والقرح لذلك يجب على المريض عند تناول هذا النوع من الأدوية الفصل بينهم بفارق زمنى ساعتين على الأقل.

2.أن يقوى الدواء من تأثير الأخر ويزيد من فعاليته وتسمى هذه العلاقة التعاون أو التأزر(synergistic drug interaction):

هذا النوع  من التفاعل الدوائى يؤدى الى حدوث تأثير مضاعف للدواء او زيادة فعليتها واحتمال حدوث تسمم ومثال على ذلك:

الأسبرين ومضادات التجلط مثل الوارفارين (warfarin)فأن الأسبرين له تأثير كبير فى زيادة سيولة الدم فعند تناوله مع مضادات التجلط فأنه يؤدى الى مضاعفة تأثيره ويمكن أن يؤدى لحدوث نزيف في الدم.

الدواء: أنواع التفاعلات  الدوائية:

  1. تفاعلات  دوائية مع بعضها البعض(Drug drug interaction):

وذلك يحدث عندما يقوم المريض بتناول أكثر من نوع واحد من الأدوية فى نفس الوقت أو تناول أدوية بدون وصفة طبية محددة من الطبيب المعالج وهو من أكثر أنواع التفاعلات الطبية شيوعا وقد ينتج عن هذا التفاعل تقليل فعالية الدواء أو ظهور بعض الآثار الجانبية أو زيادة تركيز الدواء فى الدم مما يؤدى الى حدوث التسمم ومثال على ذلك :

  • عند تناول البروجسترون مع الأنسولين فذلك يؤدى الى تقليل تأثير الأنسولين فى خفض مستوى سكر الدم لذلك لابد من متابعة الطبيب لمستوى الجلوكوز فى الدم عند تناول هذه الأدوية مع بعضها البعض.
  • اقراص الفحم المستخدمة لعلاج الانتفاخ تؤثر على العديد من الأدوية لأنها تزيد من سرعة امتصاصها وتمنع تأثيرهامثل أدوية القلب.
  • الأسبرين والميثوتريكسات (methotrexate) يقوم الأسبرين بشغل المستقبلات الدوائية للميثوتريكسات  فى البلازما فيرتفع تركيزها فى الدم فيزيد من احتمالية حدوث التسمم.

2.تفاعلات دوائية مع الطعام(food drug interaction):

كثيرا ما يحدث تفاعل بين الدواء والطعام والذى يتناوله المريض فيؤثر الطعام على مكونات الدواء فيجعله لا يعمل بالشكل المطلوب وذلك لأن الدواء يمتص عبر المعده أو الأمعاء الدقيقة ووجود الطعام فى الجهاز الهضمى قد يقلل من امتصاص الدواء أو يرتبط الغذاء ببعض مكونات الدواء فيزيد تركيزه فى الدم ومن الأمثلة على ذلك :

  • تناول الأغذية الغنية بفيتامين k مثل السبانخ مع بعض الأدوية المضادة لتجلط الدم مثل  الوارفارين (warfarin) يقلل من فعاليتها مما يزيد من احتمالية اصابة المريض بالجلطة.
  • أيضا تناول الجريب فروت هذا النوع من الفاكهة الغنية بفيتامين c ومضادات الأكسدة ولكن نظرا لاحتوائه على مادة nutrapollutical التي تتفاعل مع الإنزيمات المسئولة عن استقلاب الدواء فى الجهاز الهضمى ونتيجة لذلك قد يتم تكسير الدواء بسرعة كبيرة فى الدم فلا يكون فعالا أو يتراكم بشكل كبير فى الدم ويؤدى الى حدوث تسمم.

مثال على ذلك عند تناول منتجات الجريب فروت مع دواء الستاتين فإنه يؤدى إلى تراكم كميات كبيرة من الدواء فى الجسم ويؤدى الى حدوث مضاعفات خطيرة للكلى قد تصل إلى الإصابة بالفشل الكلوى.

وتجدر الإشارة أن الفصل بين تناول الأدوية ومنتجات الجريب فروت فى أوقات مختلفة فأنه لن يساعد فى إيقاف التفاعل بينهما ولذلك يجب الامتناع عن تناول منتجات الجريب فروت عند استخدام أدوية  علاج ارتفاع ضغط الدم وأدوية ارتفاع الكولسترول وأدوية منع الحمل.

  • الحليب وأغلب الاطعمه والمشروبات الغنية بالكالسيوم يؤثر على امتصاص الجسم لأدوية علاج هشاشة العظام والمضادات الحيوية بسبب تفاعل الطعام مع الدواء فيكون مركبات لاتذوب فى الدم فلا تستطيع المعدة امتصاصها فتقل فعالية الدواء.
  • الثوم من الأطعمة التي تزيد من سيولة الدم لذلك فأنه يتعارض مع أدوية سيولة الدم ويزيد تأثيرها واحتمالية حدوث النزيف وتظهر علامات لذلك مثل الكدمات تحت الجلد ونزف الأنف المفاجئ نتيجة للتفاعل للدوائى مع الطعام الذى يحتوى على الثوم .أيضا فأنه يؤثر على امتصاص بعض الأدوية التى تحتوى على الاستروجين فيزيد من سرعة تخلص الجسم منها فيقلل من فاعلية حبوب منع الحمل.
  • .

3.تفاعلات الأدوية مع المكملات الغذائية:

على الرغم من أن أغلب المكملات الغذائية هى مواد طبيعية إلى أن استخدامها مع الأدوية ليس آمنا تماما ،فمثلا تناول  فيتامين د يقلل من كفاءة الأدوية الخافضة للكولسترول وله تأثير سلبى أيضا على أدوية علاج الضغط المرتفع.

أيضا تناول الكالسيوم مع أدوية تحتوي على الماغنسيوم فأنه يقلل من قدرة الجسم على امتصاص هما معا.

لذلك اذا اخبرك الطبيب المعالج بأنه لابد من استخدام مكمل غذائي أو  فيتامين بجانب الدواء فيجب أن تتأكد من اتباع تعليمات الجرعة ،

ولاحظ ظهور أية آثار جانبية غير معتادة نتيجة حدوث التداخل الدوائي مثل سرعة ضربات القلب وتغيرات فى ضغط الدم أو حتى ظهور طفح جلدى.

4.تفاعلات الأدوية مع الحالة المرضية للمريض:

ان التفاعلات الدوائية لا تحدث بين الأدوية بعضها البعض أو مع الغذاء فقط بل قد تحدث أيضا مع الحالة المرضية للمريض نفسه، فبعض الأدوية التى تستخدم كعلاج لمرض معين قد تزيد من تفاقم مرض آخر وعلى سبيل المثال نذكر منها:

  • الأدوية المستخدمة لعلاج الأنفلونزا والرشح قد تزيد من مرض الجلوكوما(Glaucoma)أو ما يعرف بالماء الأزرق في العين .
  • السودوإفيدرين (pseudoephedrine)من الأدوية المستخدمة لعلاج احتقان الأنف والجيوب الأنفية فإنها لا تستخدم مع مرضى السكر وارتفاع ضغط الدم والقلب لما لها من آثار جانبية ضارة على هذا النوع من المرضى.
  • ايضا عند تناول مريض الربو أو ضيق التنفس دواء إندرال والذي يستخدم لعلاج الصداع النصفى ،وتنظيم ضربات القلب فأنه يؤثر على التنفس ويزيد من حده نوبات الربو وحدوث التهابات فى الشعب الهوائية.

التفاعلات الدوائية وتأثيرها على الأطفال:

التفاعلات الدوائية تشمل الأطفال فيوجد طفل  من كل خمسة أطفال الذين  يتناولون أكثر من دواء واحد عرضة للإصابة بالتفاعلات الدوائية ،فيمكن أن تحدث مضاعفات للطفل ربما تكون شديدة الخطورة وقد تؤدى الى حدوث الوفاة.

وحسب احصائيات مركز مراقبة الأمراض والوقاية منه فهناك سنويا 200 الف زيارة لغرفة الطوارئ فى المستشفيات بسبب الأعراض الجانبية أو تداخلات الأدوية مع بعضها البعض.

لذلك يجب على الأم أن تنتبه لذلك وأن تستمع لوصفة الطبيب جيدا ولا تستخدم الدواء بغير وصفة طبية .

كيفية تجنب حدوث التفاعلات الدوائية:

  1. اخبار الطبيب أو الصيدلى عن الأدوية التى يتناولها المريض وكذلك المكملات الغذائية والفيتامينات.

اخبار الطبيب عن أى حالة مرضية أخرى يعانى منها المريض مثل السكر وارتفاع ضغط الدم أو قرح المعدة ومشاكل الجهاز الهضمى لأن هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة للتفاعلات الدوائية أكثر من غيرهم.

  1. معرفة طريقة تناول الدواء وجرعاته وأنواع الأغذية والمشروبات التى يجب تجنبها.
  2. معرفة الآثار الجانبية المحتمل حدوثها وكيفية التعامل معها وضرورة اخبار الطبيب عند حدوث أى مشكلة.
  3. قرأه الوصفة الطبية بعناية ومعرفة كل المعلومات عن الدواء المستخدم.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق